نظّم المجلس الدستوري، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والإتحاد الأوروبي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ورشة عمل بعنوان "الدروس المستقاة من الطعون الانتخابية للعام ٢٠٢٢" وذلك بعد صدور قرارات المجلس الدستوري في الطعون الإنتخابية للعام ٢٠٢٢.
شارك في الجلسة رئيس وأعضاء المجلس الدستوري ومعالي وزير العدل القاضي هنري خوري وممثل رئيس مجلس النواب النائب أشرف بيضون والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان السيدة ميلاني هاونشتاين ورئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السيدة أليساندرا فييزر والأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير هاني شميطلي ورئيس هيئة الإشراف على الإنتخابات القاضي نديم عبدالملك وممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ومجلس شورى الدولة وعن الدول المانحة والجمعيات غير الحكومية المعنية بالإنتخابات.
افتُتحت الجلسة بكلمة لرئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب رحّب فيها بالمشاركين وأوضح أن "الهدف من الورشة هو محاولة الوصول الى انتخابات نيابية ديمقراطية شفافة يتمكن فيها الناخب من الإدلاء بصوته بطريقة صحيحة وبعيدة عن كل المؤثرات وتضمن للمرشح صحة وسلامة أصوات ناخبيه دون أي خلل، ما يعزز النظام البرلماني ويصون الدستور ويؤدي الى استعادة ثقة الشعب به وبالمؤسسات، وأوضح أنه جرى تحديد الورشة في هذا التاريخ بالذات ليكون ثمّة متسع من الوقت لإتمام النواقص وسدّ الثغرات التي اعترت العملية الانتخابية وصولاً الى الحدّ من الطعون غير المسندة الى أسباب وجيهة".
ثمّ ألقت رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السيدة أليساندرا فييزر كلمة أشارت فيها إلى "التزام الاتحاد الأوروبي الدائم بتقديم المساعدة والدعم المالي والتقني والسياسي للعمليات الانتخابية في لبنان. كما وتقديم مساعدة تقنية إلى المجلس الدستوري لحل النزاعات الإنتخابية من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي – منذ العام ٢٠١٢،
بعد ذلك، أدلت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان السيدة ميلاني هاونشتاين كلمة شرحت فيها أنّ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتبنّى نهج الدورة الانتخابية، "ما يعني أننا نستمر في تقديم الدعم خلال فترات ما قبل وما بعد الانتخابات. تجسّد ورشة العمل هذه حول الدروس المستقاة، التي يتم تنظيمها اليوم من قبل المجلس الدستوري، أهمية مواصلة التعاون والدعم بعد فترة الانتخابات. تتيح لنا هذه الورشة فرصة لاستخلاص التوصيات خلال عملية حل النزاعات الانتخابية لعام ٢٠٢٢. ويجب أن نواصل التركيز على إجراء انتخابات دورية وحرة وشفافة وشاملة تُجرى في الوقت المحدد باعتبارها خطوة حاسمة نحو تعزيز المؤسسات الديمقراطية في لبنان".
بعد كلمات الترحيب، تمّ عرض الأسباب الرئيسة للطعون التي وردت إلى المجلس الدستوري والنتائج التي خصلت إليها القرارات، وإلى مناقشة التحديات التي واجهت المجلس وأخيرا تمّ تقديم توصيات للإنتخابات النيابية المقبلة، منها ما يستوجب تعديل تشريعي وأخرى تتطلّب إتخاذ إجراءات عملية تساهم في تحسين الإشراف والرقابة على العملية الإنتخابية.